كردستان

كانون الأول 8th, 2006 كتبها anonym نشر في , أدب و ثقافة

كردستان
لو ضاع حرف بين قطرات المطر
وحرفين بين الزهر والشجر
ورسا حرفين في قاع البحر


الناس يصعدون إلي السماء

كانون الأول 8th, 2006 كتبها anonym نشر في , أدب و ثقافة

الناس يصعدون إلي السماء
 
أحمد الخميسي
 
منذ شهر تقريبا ، حكي لي ابن خالتي وهو محاسب شاب كيف شاهد النيران وهي تشتعل في عربة أتوبيس قبل مزلقان إمبابة ، ولم تترك العربة إلا وهي مجرد هيكل محترق .  أحسست بالقلق . ألم يكن هناك احتمال لتواجدي داخل العربة ؟ . لم ينقض أسبوع إلا وطالعت تقريرا بمجلة البحوث البيئية يفيد أن عدد حوادث المرور في مصر يصل إلي نصف مليون حادثة سنويا تخلف ستة آلاف قتيل ، واثنين وعشرين ألف مصاب !  قلت لنفسي " لن أركب الآتوبيس بعد ذلك أبدا . مترو الأنفاق وسيلة آمنة وسأعتمد عليها بالكامل في مشاويري " . وحين دعاني أحد أقاربي إلي عرس ابنته في الزقازيق نصحني جاري المخلص وأنا أهبط على سلم العمارة ألا أركب القطار . قال لي : احذر القطار . ألا تذكر حادثة قطار قليوب في أغسطس هذا العام ؟ مات فيها 56 مواطن غير المصابين ! ثم لا تنسى صدام القطارين في شبين القناطر بعد قليوب بشهر واحد ! نصحك واجب علي .أنت جاري وصاحب عيال ! شكرت الرجل ، فأضاءت السعادة وجهه لأنه عمل خيرا وله عليه ثواب ، وواصل صعوده على السلم . قلت لنفسي " لن أحضر العرس ، البركة في برقيات التهنئة " . وكنت في عيادة طبيب أنتظر دوري حين قرأت في مجلة مقالا جاء فيه إحصاء رسمي أن مصر شهدت ستين حادثة قطار من عام ألفين إلي يومنا . قلت لنفسي لن أركب القطار بعد ذلك أبدا .
بعد ذلك بأيام زارتنا حماتي ومعها كيلو موز ، وقالت لنا  أثناء العشاء إنها تعتزم الحج في أقرب فرصة . باركنا قرارها ، وخطر لزوجتي أن تسأل جارنا بالتليفون عن أسعار بطاقات السفر ، لأنه ممن يتابعون أسعار كل شئ . لكن الرجل ا

المزيد


لم يبق في غزة إلا الهواء

تموز 21st, 2006 كتبها anonym نشر في , أدب و ثقافة, أصواتكم و أرائكم

 

لم يبق في غزة  إلا الهواء

 

أحمد الخميسي

 

أرسلت إلي زميلة - شاعرة فلسطينية من غزة - رسالة قصيرة على المحمول تقول فيها : " لا ماء ولا كهرباء ولا تلفونات ، كمان شوي ويقطعوا الهواء " . وقد فعل النازيون من قبل شيئا كهذا عندما حاصروا ليننجراد في الحرب العالمية الثانية ستة شهور كاملة ، ظلت المدينة تقاوم خلالها إلي أن خرجت أسطورة من بين الأنقاض والموت. ويأتي حصار غزة وقصفها الآن ، استكمالا عسكريا للحصار السياسي والاقتصادي لحكومة حماس الذي نظمته أمريكا وشاركت فيه الدول العربية والأوروبية والمنظمات الدولية كافة ، حتى أصبح " تهريب مليون دولار إلي الشعب الفلسطيني " مشكلة عجزت جامعة الدول العربية عن حلها ، بينما يعد تهريب المليارات من الأمور المألوفة كل يوم . الحصار السياسي والاقتصادي لحكومة حماس ، ثم التذرع بقصة الجندي الإسرائيلي الأسير ، جاء لكي تستكمل القنابل ما بدأته السياسة ، بهدف التنحية النهائية لمبدأ المقاومة . هذا بعد أن ظنت إسرائيل أن اتفاقية كامب ديفيد المشئومة المذلة ، واتفاقية الأردن ، واتفاقيات أوسلو ، قد قضت جميعها على آمال الشعب الفلسطيني في أرضه ودولته ، ورسخت عبر ثلاثين عاما روح الهزيمة ، فإذا بمنظمة حماس وحكومتها تغير كل الحسابات وتعيد للأذهان قدرة الشعب الفلسطيني على مواصلة القتال ورفض الاحتلال وانتخاب حكومة تدعو إلي المقاومة وتعلن أن طريق السلام مسدود ، وأنه لم يفضي في الواقع الفعلي إلا لمزيد من الاحتلال ، والتوطين ، والمذابح ، والعربدة الإسرائيلية العسكرية بحرية تامة في سماء دمشق ، ولبنان ، وأي عاصمة عربية، والتهديد بقصف السد العالي في مصر على لسان شارون . أما الشعب المصري فقد ذاق مرارة " الرخاء " الذي وعدوه به إذا جنح للسلم ، وذاق مرارة حالة الطوارئ ، وتعميق التبعية السياسية والتخلف الاقتصادي .   

وليست المسألة ، هي اعتراف حماس بإسرائيل من عدمه ، فقد اعترفت منظمة فتح بإسرائيل ، واعترفت بها مصر والأردن وبطرق أو بأخرى اعترفت بها غالبية النظم العربية . فما الذي حصده الشعب الفلسطيني من ذلك الاعتر

المزيد


الليل طويل والطيارات مش نايمة

تموز 21st, 2006 كتبها anonym نشر في , أدب و ثقافة, أصواتكم و أرائكم

 

الليل طويل والطيارات مش نايمة

أحمد الخميسي

 

لم ألتق يوما بمها خميس الشاعرة الفلسطينية . لكن صداقتنا بدأت بإيميل تلقيته منها  ذات يوم تعليقا على مقال . وجذبني تعليقها إلي قراءة بعض قصائدها الجميلة . ثم صرنا من وقت لآخر نتبادل الرسائل القصيرة . ورحت أمزح معها قائلا لها إنها أختي بالقطع ، فهي منال خميس ، وأنا أحمد خميس ، فكانت تقول - مادام الأمر كذلك - فإنها لن تترك حقها في الثروة التي تركها لنا أبونا " خميس " . بين حين وحين أخذنا نقطع بمكالمة سريعة على المحمول المسافة المجهولة بين القاهرة وغزة . في لحظة أجدها معي . تقول : " كيفك ؟ " أقول : " كويس . أنت إزيك ؟ ابنك عامل إيه ؟ ". ترد : " بخير " .  أنهي المكالمة وأتعجب كيف كسبت من الهواء ، من الفراغ ، صديقة حية ، لم أر حتى صورتها لكنها أصبحت قريبة ، مغروسة في النفس كأني أعرفها منذ سنوات طوال ، وعلى علم بتفاصيل حياتها ، ولون الستائر المسدلة على نوافذها ، والإضاءة الضعيفة قرب سرير نومها ، والكتاب الذي تحمله بين يديها . كان صوتها وهي تتحدث يتناثر كقطرات مياه خارج ضفتي نهر صغير ، فأرى عينين ووجها ، وترسم كلماتها أمامي روحا حية ، ولم أكن بحاجة لأكثر من ذلك لكي أراها تقريبا بوضوح .

بتعرفي إلي مها ، كفت مدينة غزة عن كونها مدينة متخيلة ، وتحولت إلي شخص محدد أعرفه . والآن حين يقصفون غزة فإنني أشعر بالقلق ليس فقط على مدينة ذات ملامح عامة ، ولكن على غزة التي تسكن فيها مها وتتعرض فيها للموت داخل شقة صغيرة في مبنى بشارع جانبي . في اليوم الثاني لقصف غزة أرسلت لي مها تقول : " " لا ماء ولا كهرباء ولا ت

المزيد


نبيل الهلالي سحابة العدل

حزيران 26th, 2006 كتبها anonym نشر في , أدب و ثقافة, أصواتكم و أرائكم

 

 

نبيل الهلالي

سحابة العدل

أحمد الخميسي

 

كنت أستند بلا وعي ، إلي أن نبيل الهلالي موجود ، وحي ، أينما كنت أذهب ، أو أفعل ، مهما كتبت ، أو التقيت بأصدقاء ، أو مشيت في مظاهرة ، أو حضرت اجتماعا حاشدا ، في سفري ، وفي عودتي ، عند أبواب المطارات ، وساعة التفتيش ، في مواجهة ضباط المرور ، أو الداخلية ، وفرق الكاراتيه ، ولدي كل شجار عابر في الشارع أو في محل بقالة ، ومع أي انفعال سريع قد يفضي لاشتباك ، في كل ذلك كنت أعتمد بلا وعي على أن نبيل الهلالي موجود ، وأنه إذا ما حدث شئ لي ، أي شئ ، فإنه سيبرز من الظلمة ، ويشقها ، حاملا سيفه ، متقدما ، للدفاع عني . كنت مطمئنا إلي أن في الحياة دفاعا ، ودستورا ، وقانونا ، وفارسا يحمل كل تلك المواثيق ، وإلي أنه سيظهر في اللحظة المناسبة بالضبط ، بقامته الطويلة ، وعباءة المحامي ، وأنه سيرفع إصبعه النحيف ويهز رأسه، ويشير للقضاة إلي الخطأ الكبير الذي ارتكبوه ، ويأخذ في تفنيد التهمة الملفقة ، ثم يرفع عينيه المهذبتين اللامعتين إلي القضاة صائحا بصوته النحيف كسلوك الكهرباء : أفرجوا عن هذا الإنسان . كان كل المعتقلين ، والمهددين ، والملاحقين " إنسان " بالنسبة إليه ، وسواء أخرجت سالما أم لم أخرج ، كنت سأشعر أن قضيتي عادلة ، وأن هناك دفاعا في هذا الكون، يواجه كل قلاع وأسوار وقضبان الظلم، بمفرده ، بكتبه ، وأحلامه ، وشجاعته . ولم يكن هذا شعوري وحدي ، بل شعور المئات والآلاف ممن انخرطوا في العمل العام كتابة ، أو تأليفا ، أو سياسة ، أو تمردا . طالما كان الهلالي حيا كانت ثمة سحابة من الرحمة والأمل تعبر سماء القاهرة تبارك كافة المتمردين ، وتشد أزرهم ، وتصيح بهم : تقدموا ، لا تخشوا شيئا ، معكم نبيل الهلالي . سحابة بيضاء ظلت لأكثر من ن

المزيد


قصة صباح ياسمين

أيار 27th, 2006 كتبها anonym نشر في , أدب و ثقافة

صباح ياسمين شامي

أيقظتني زوجتي باكراً هذا الصباح بصوت هامس هادئ لا يوحي بأن لديها طلبات و أوامر كثيرة و مستعجلة تحتاج لتنفيذ فوري لا يحتمل التأخير، و عندما رأيت ابتسامتها الفاترة و فنجان القهوة بالحليب في يدها ، تجرأت و سألتها : ما الأمر الذي دعاك لإيقاظي قبل موعد دوامي بأكثر من ساعة أجابتني بصوت دافئ خافت : اشتهيت أن أحتسي القهوة برفقتك ، و دعتني لتناولها قرب البحرة في وسط بيتنا الدمشقي القديم و عندما رأيت النافورة وسط البحرة قد عادت لتنثر الماء في الهواء من جديد ، و رأيت الورد الجوري و القرنفل يطفو و يسبح فوق مياه البحرة بعد غياب طويل ، عدت بذاكرتي أكثر من عقدين إلى الوراء ، فأنا لم أجلس مثل هذه الجلسة العاطفية مع زوجتي منذ زمن بعيد

الله ما أجمل عبق الياسمين الشامي ، عندما يعانق عبير الفل و شذى الريحان ، تلك الياسمينة التي غرستها والدتي يرحمها الله امتشقت جدار بيتنا و طلت على الممر الضيق خارج البيت لتصبّح على كل أهل الحي الوادع بصفاء بياض زهرها و طيب فوحه ، و بينما كنت ارتشف فنجان الصباح مع زوجتي و انفض الغبار عن ذكرياتنا الجميلة ، سمعت صوتاً رخيماً ينادي ( حليب حليب ) ، تنهدت طويلاً ، و توجهت إلى زوجتي بالكلام : الله يا أم نور ، هل تذكرين هذا الصوت ، أنه صوت بائع الحليب أبو صياح ، الذي كان يأتي كل صباح على بغلته البيضاء حاملاً لنا الأمل مع الحليب من الغوطة الخيرة ، كنت أحسب أنني نسيت هذا الصوت الذي كان يحثني منذ طفولتي أن أدع كتابي و أسرع إلى أمي في المطبخ و أتناول منها وعاء يملؤه أبو صياح لنا كل يوم

و بعد أن تبادلنا أطراف الحديث ، و استحضرنا تلك الذكريات البعيدة ، سألتها ( هذه المرة أنا من أسأل ) عن طلبات المنزل ، و ودعتني و هي تدعو لي بالتوفيق و الرزق و أن يحميني الله من الحكام و الظلام و أولاد الحرام ، و خرجت قاصداً عملي بكل نشاط و تفاؤل

كان لا بد لي أن أعبر ذلك الطريق الضيق المرصوف بالحجر الأسود المتناسق ، و الذي لا يتسع لأكثر من شخصين بجانب بعضهما ، و ما إن يلتقي مع طريق الحي الفرعي الآخر حتى يتسع شيئاً فشيئاً ، لأصل إلى السوق ، حيث الضجيج الذي لا ينقطع منذ بواكير الصباح و حتى بعد منتصف الليل

و أول ما لفت نظري عدم وجود ازدحام أمام الفرن ، حتى ظننت أنه مغلق ، لقد كان هناك شخصان أو ثلاثة فقط و قد اصطفوا بنظام وراء بعضهم ، بينما كان البائع يناولهم الخبز بشكل حضاري غير مألوف ، و قد نضده في أكياس نظيفة ( و كأنه خبز سياحي ) ، و هنا تذكرت المظاهرة التي كنت أراها كل يوم أمام هذا الفرن ، و الصراخ و السباب الذي كنت اسمعه هناك ، و قد انتشر حول الفرن السعداء (القبضايات) الذين فازوا بالوصول إلى نافذة البيع الضيقة و استطاعوا سحب رصيدهم من الخبز من تلك الكوة ( من فم الأسد ) ، بعد أن حرقوا أيديهم بحرارة الخبز الخارج من الفرن ، و تمزقت بعض الأرغفة في أطراف الفوهة الضيقة ، و أسرعوا إلى حافة الجدار ليمدوا كيساً من الخيش ، أو جريدة ( و هذه أهم فائدة للصحف اليومية ) لينشروا عليها الخبز، و هم ينظروا بشفقة و خيلاء لأولئك المساكين الذين سيحاربون كثيراً حتى يحصلوا على ما ! حصلوا هم عليه

هذا الهدوء الغريب أمام الفرن أرهبني ، لأن محل أبو تحسين الجزار بجوار الفرن ، و كنت أستطيع وسط الضجيج أن أفلت منه بعض الأحايين دون أن يُسمعني ذلك الموشح اليومي ، عن المبلغ الذي صار بذمتي له ، و يفتح دفتره الدسم ليريني بأم عيني صفحة ديوني ،و لأشرح له في كل مرة أنني لا أستطيع أن أعطيه شيئاً حتى أستلم مرتبي ( الهزيل ) من الوظيفة أول الشهر، لكنه هذه المرة لا بد سيلحظني ، و هو الذي يراقب الرائح و الغادي بعينيه الواسعتين ، و بسبب الهدوء سمعت صوتاً رخيماً ينطلق من محل أبي تحسين ،إنه صوت الشيخ عبد الباسط يتلو من سورة الرحمن ، فينشر جواً من الخشوع و الهدوء و الأمان في المكان ، و عندما رآني أبو تحسين أنظر إليه بطرف خجول ابتسم و قال : الله يصبحك بأنوار النبي يا جار فرفعت رأسي و أجبت : الله يصبحك بالنور و العافية أبو تحسين

لم يكن أبو تحسين هو العقبة الوحيدة التي يجب أن اجتازها كلما رحت أو غدوت إلى بيتي ، فها هو محل أبو حمدي البقال قد اقترب ، و لكن هذه العقبة تبقى أسهل من سابقتها لعدة أسباب ، أولها- لأن أبا حمدي غالباً ما يكون منشغلاً في داخل المحل بجلب طلبات الزبائن مما يسمح لي باجتيازها محافظاً على كرامتي و دون خسائر تذكر، و ثانيها- لأن واجهة المحل لم تكن كلها زجاج كواجهة محل أبو تحسين ، بل اكتفى بنافذة و كوة صغيرتين في وسط واجهة المحل ، النافذة لمناولة الزبون ، والكوة ينظر من خلالها و هو يحاور زبونه ، و لكن هاتين الكوتين لم تمنعا صوت فيروز الملائكي أن يعبق من المحل و يعانق مسامعي و هي تغني من كلمات سعيد عقل و ألحان الرحباني:

شام يا ذا السيف لم

المزيد


تاريخ الأدب العربي

نيسان 21st, 2006 كتبها anonym نشر في , أدب و ثقافة

الأدب العربي

لكي نتحدث عن الأدب العربي يجب أولا أن نبدأ بالحديث عن اللغة العربية نفسها. ففي أثناء وجود عمالقة الأدب العظام في إمبراطورية الإسلام وتمثيلهم لخلفيات ثقافية وعرقية متفرقة، تبني الأجانب أيضا الذين كانوا يعيشون مع العرب، اللغة العربية - لغة القرآن- وأصبحت هي وسيلتهم الوحيدة للتعبير عن أنفسهم. تعد اللغة العربية هي أفضل اللغات التي تمتاز بالدقة والوضوح، والفصاحة كما عرفها العرب علي مدي عهود طويلة وكما شهد لها أيضا القرآن، وبعض الأعمال الأدبية العظيمة. وبما أن القرآن هو الأساس والمقياس للعرب، فقد تكون عدد هائل من الأعمال الأدبية الذاخرة باللغة العربية علي مدي أربعة عشر ألف عام.

يعد الشعر الملحمي هو من أوائل أشكال الأدب العربي الذي انتشر بين قبائل الجاهلية قبل الإسلام، حيث نشأت القصيدة، وهي الشكل الثابت للنظم الشعري. القصيدة هي أبيات شعرية طويلة تسرد أحداث حدثت في حياة الشاعر أو في قبيلته، تكون القصيدة أحيانا درامية، وأحيانا تتميز بلمحة ملحمية. كان الشعر في عصور ما قبل الإسلام ينقل، ويحفظ شفويا، ذلك حتى أواخر القرن السابع بعد الميلاد إلي أن بدأ الطلاب العرب في جمع وتسجيل الأبيات الشعرية، والقطع النثرية القصيرة التي كانت راسخة في أذهان الحفظة المحترفين.

بدأ أسلوب حياة العرب يختلف في العصر الأموي (661 - 750 بعد الميلاد) فبدءوا ينتقلون من حياة البدو الرحالة إلي حياة أكثر استقرارا، ومدنية. كانت الأبيات الشعرية آنذاك تتلى بمصاحبة موسيقي يعزفها النساء، كما كانت العادة في ذلك الوقت عند الإغريق، والفرس. استبدلت القوافي الثقيلة المعقدة المعهود استخدامها في الشعر العربي بالموسيقى الشعرية الخفيفة لكي تتماشى مع العزف الموسيقي المصاحب لها، فأصبح الشعر والموسيقى لا يفترقان وذلك ساعد علي ظهور شعر الغزل، وأفضل الأمثلة علي شعر الغزل - كتاب الأغاني.

ازدهر الأدب العربي في العصر العباسي في بغداد في نصف القرن الثامن. بلغ العصر الذهبي للثقافة والتجارة الإسلامية أبهى عصوره في عهد هارون الرشيد وابنه الخليفة المأمون. بدأ النثر يأخذ وضعه الصحيح بجانب الشعر، ولم يخرج الأدب الماجن آنذاك عن حدود التعاليم الدينية. لم يسهم الكتاب العباسيين فقط في ازدهار عهدهم ولكن أيضا تركوا أثرهم علي النهضة الأوروبية.

كان أبو عثمان عمر بن بحر الجاحظ (776 -869) هو علامة النثر في ذلك الوقت، كان الجاحظ ابنا لعبد من العبيد في بغداد، تلقى الجاحظ دراسته العربية في البصرة، والعراق وأصبح واحدا من أبرز المفكرين، ومن أهم مؤلفاته كتاب الحيوان الذي يتضمن مقتطفات من نوادر الحيوانات موضحا مزيجا فضوليا من الحقيقة والخيال، ويعد كتابه أيضا "البخلاء" هو بمثابة دراسة فطنة في النفسية الإنسانية، وكان تلك الكتاب من أحسن الكتب التي استكشفت وأوضحت طباع الشخصية العربية، في ذلك الوقت.

استحوذت أبحاث الجاحظ وكتاباته علي جزءا هائلا من الأدب العربي. ومع النصف الثاني من القرن العاشر، ظهر شكل جديد من الأدب يسمى بالمقامات، تسرد تلك المقامات نوادر عابر سبيل يتكسب عيشه بذكائه وفطنته. قدم تلك المقامات البادي آل زمان الحمدانية (1008

ثم جاء الحريري (1122

بالنسبة للكثير من الناس يعتبر أبو الطيب أحمد المتنبي هو أعظم الشعراء العرب. ولد المتنبي في الكوفة في مدينة العراق في أوائل القرن العاشر، وتلقى تعليمه في بادية الشام، كانت أفكار شعره تهبر عن فضائل العرب من وفاء وشرف، وصداقة، وشجاعة، وفروسية.

يعد أبو الع


المزيد


ملون من محاولاتي شعرية

آذار 6th, 2006 كتبها anonym نشر في , أدب و ثقافة

ملونة

بالقرب مني صحيفة

ناشرها مشهور

وتحوي على صوراً عابثة

وقد تكون حقيقة أو وهمية

كتبَ في صفحة الاولى

إلى……..

وفي صفحة الأخيرة كتبَ

ألف نعم ……..

هي صحيفة مستقلة على ما أعتقد

تملك عنواناً بريدياً

ولكنكَ لا تستطيع مراسلتها


المزيد


محاولات شعرية

آذار 6th, 2006 كتبها anonym نشر في , أدب و ثقافة

 

رياح عاتبة

والأمواج……

بعض السفن قد

وبعض السفن

شمسُ لا أدري!

شارقةً غاربةً…..

عصافير تطير بأغنية

الشمس ……

ولحن من صخور و أمواجٍ

ها هي قد وصلت

ولكن أين؟

قرب حائط ترابي

وزهرة أقحوانة الحمراء

تكاد تنام…….

لاتعلم

رياح أبدية أم

عاصفة أهلية

جنون العشاق يكاد

يكتمل والقمر…….

حركة جفونها البحر

وقالت ليتني

فأبصر لها النجم

و


المزيد


ردينة

كانون الثاني 3rd, 2006 كتبها anonym نشر في , أدب و ثقافة

رديــنــة

كانت الساعة تشير إلى الرابعة صباحا، عندما عاد عبد الجبار إلى الفندق الفخم الذي يحلُّ فيه. أخذ حماماً ساخناً، ارتدى منامته الحريرية، وأراح جسده المندّى على الفراش الوثير. ثم أرخى لخياله عنان السفر على جسد ردينة وتفاصيله الأنثوية اليانعة، مع أنه ليس من الذين ينسرحون وراء الفنتازيا والأحلام.

إنه عاجز تماماً عن تعليل تعلقه بردينة، وحوله ورهن إشارته أحلى الشقراوات والسمراوات. فأمواله، تضع في خنصره خاتم سليمان، وفي يده مصباح علاء الدين. وما عليه إلا أن يحرك الخاتم أو يدعك المصباح، حتى تصبح الأحلام واقعاً والرغبات مقضية. عندما رأى عبد الجبار ردينة بطولها الفارع النحيل، وأنفها الاقنى، ظنَّها أو روبية. فقالوا بل عربية. حيّته بحيادية حيّرته، أشعلت الأفكار في رأسه، وأبعدته عن التركيز في اللعب. لماذا؟ لأنها أول فتاة يصادفها في هذا المكان، لا تبدي اهتماما به، ولا تأبه لمظاهر الفخفخة التي يحيط بها نفسه. صورة ردينة تحاصر مخيلته، تحتلها. يحدث نفسه، يسألها: أتراها نزوة رغبة، لأنَّ كل ممنوع مرغوب؟ أم أنه الحب؟ حب؟ وأنا لم أتعامل قبلا مع أية امرأة من منظور الحب؟. صحيح، إنما هذه المرة مختلفة. ألم يكد قلبك يطير من بين ضلوعك وأنت تراها تخطر في رواق الكازينو، بقدها الرمحي وجمالها العنبري؟ يتوقف عند لفظة كازينو. يتمنى أن يعرف ما الذي أتى بفتاة مثلها إلى هذا المكان؟ أهي مقامرة، أم أنها بنت..؟ لم يكمل الكلمة، التي شعر أنها لا تناسبها.

ثقل قلبه في صدره. زفراته المحمومة ترفع وتيرة عمل المكيف. يلوب في الغرفة متهيجاً ملتهباً، وكأنه مراهق صغير لا يملك سبيلاً لضبط مشاعره. للمرة الثالثة يغسل وجهه، يفرغ كأسين من الماء المثلج في جوفه المحترق. يمشي صوب باب الشرفة ليملأ صدره بنسمة منعشة، لكنّ فجر القاهرة كان يشق درب النهار بهواء ساخن رطب. يغلق إلى السرير. يطول أرقه. يضغط زر التلفاز على محطة تبث برامجها على مدار الساعة. تقتحم عينيه مشاهد تصور بعض الشباب الفلسطيني وهم يسقطون برصاص الإسرائيليين وهراواتهم. وكيف يسقط أطفال افريقيا وشيوخها تحت معول الجوع والفقر والمرض. ي


المزيد


التالي